محمد راغب الطباخ الحلبي

479

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أقم يا ساري الخطب الذميم * فقد أدركت مجد بني العديم هدمت وكنت تقصر عنه بيتا * له شرف يطول على النجوم منها : عثرت وقد ضللت بطود علم * أما تمشي على السنن القويم وهي طويلة جدا ا ه . وترجمه في المنهل الصافي وقال في آخر ترجمته : ودرس في دمشق في عدة مدارس ، وسمع منه ابن الظاهري والدمياطي وشرف الدين الحسن الصيرفي وقطب الدين القسطلاني وبهاء الدين يوسف بن العجمي وابن العطار وابن جعوان وجماعة ، وأجاز للحافظ الذهبي . وتوفي سادس عشر شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وستماية ، ودفن بتربته قبالة جوسق ابن العديم عند زاوية الحريري ، وكان يوما مشهودا ا ه . 260 - أبو القاسم ابن العود المتوفى سنة 679 أبو القاسم بن حسين بن العود الشيخ نجيب الدين الأسدي الحلبي الفقيه المتكلم رئيس الرافضة وشيخ الشيعة . وكان قد أسن وعمر وانهرم ، وعاش نيفا وتسعين سنة . كان عالما متقنا مشاركا في أنواع من الفضائل . قدم حلب وتردد إلى الشريف عز الدين مرتضى نقيب الأشراف ، فاسترسل معه يوما ونال من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فزبره النقيب وأمر بجره من بين يديه ، وأركب حمارا مقلوبا وصفع في الأسواق ، فحدثني أبو الفضل ابن النحاس الأسدي أن فاميا [ نسبة إلى بلدة فامية ] نزل من حانوته وجاء إلى مزبلة فاغترف غائطا ولطخ به ابن العود ، وعظم النقيب عند الناس ، وتسحب ابن العود من حلب . ثم إنه أقام بقرية جزّين مأوى الرافضة ، فأقبلوا عليه وملكوه بالإحسان . وبلغني أنه كان في الأخير متدينا متعبدا يقوم الليل . وقد رثاه إبراهيم بن الحسام أبي الغيث بأبيات أولها : عرّس بجزّين يا مستبعدّ النجف * ففضل من حلّها يا صاح غير خفي مات ليلة النصف من شعبان بجزّين ، قاله قطب الدين ، وقيل إنه توفي سنة سبع وسبعين